سكان جنيف

تعد جنيف موطنا لكثير من المواطنين – مثل الألمان والفرنسيون والنمساويون والإيطاليين ومن شرق  آسيا. وذلك بسبب  أن سويسرا دائما ما ترحب باللاجئين الذين يلتمسون اللجوء. والأشخاص المتضررين من الحرب والذين يعانون من عدم الاستقرار السياسي أو الاقتصادي ، والاضطهاد ، وغيرها من المشاكل الأخرى . يشعرون في جنيف بالسلام الذي طالما يحتاجون إليه كما يحتاجون إلى استعادة الحياة الطبيعية.
هناك سبب آخر لهذا التنوع وهو معدل النمو البطيء للسكان المحليين.  يركز السويسريين بالدرجة الأولى على الحصول على تعليم جيد  وتحقيق الاستقرار في حياتهم الوظيفية قبل أن يبدؤوا في التفكير في تكوين علاقات . يتردد الناس في الزواج كثيرا بسبب زيادة عبء المسؤولية على عتقهم . أما الذين يتزوجون يقومون بالزواج في وقت متأخر جدا – حيث أن متوسط العمر للزواج بالنسبة للرجال هو 31 عاما وللنساء و 28.7. وبالتالي ، فإن المرأة السويسرية عادة ما تكون في الثلاثين من عمرها عند ولادة طفلهما الأول ، ومعظم الأزواج السويسريين يقومون بإنجاب طفل واحد فقط أو طفلين على الأكثر . ويرتفع معدل الطلاق إلى( (52.6 ٪  لذالك فأن الحياة الأسرية في سويسرا تتفكك تدريجيا.  يشعر السكان المحليين بأنهم غرباء فيما بينهم وكل شخص يكون مشغول بحياته المهنية بشكل كبير مما يؤدي ذلك  إلى مشاكل نفسية واكتئاب ، وإحباط ، هذا ما يجعل سويسرا واحدة من الدول الأوروبية القليلة التي يزيد فيها معدل الانتحار.

عندما ترى السكان المحليين يصبح من السهل أن نفهم لماذا يهيمن الغرباء على الثقافة السويسرية إلى حد كبير ولماذا  تتأثر  بالتأثيرات الخارجية الفرنسية والألمانية ، ويمكن أن تلمس ذلك  في نمط الحياة والاتجاهات  وعادات تناول الطعام والكثير من السمات الأخرى للمواطنين السويسريين. على سبيل المثال ، سوف تجد العديد من الأطباق الفرنسية في العديد من  المطاعم وهي  أكثر بكثير من تلك الأطباق السويسرية التي تقدم  ، ويملكها ويقوم بتشغيلها  المواطنين السويسريين.

أما الجانب المشرق ، فهذا التنوع قد جلب الاييجابية   لمجتمع وثقافة الشعب السويسري ، حيث تقام العديد من الأحداث مثل مهرجانات  الموسيقى والعروض المسرحية ، ومهرجانات الطعام كما أن تعدد اللغات ( يسيطر عليها الفرنسية ، الألمانية ، الإيطالية والرومانية)  أدى إلى ارتفاع مستوى المدينة.

ولا يعد التدخين أمرا حرجا أو غير مقبول اجتماعيا في جنيف. ويقوم العديد من المواطنين بالتدخين. وفقا لمكتب الصحة الاتحادية ، يبلغ نسبة  المدخنين حوالي 35 ٪ من السكان ويتراوح  أعمارهم بين 15 و 65. ومع ذلك شهدت جنيف انخفاضا عاما في عدد المدخنين وكمية التبغ المستهلكة. ويرجع ذلك إلى زيادة الوعي وإدراك المخاطر الصحية الناتجة عن التدخين ولكن يرجع السبب الرئيسي إلى الارتفاع في أسعار منتجات التبغ.

يعمل المواطنين الجنيفين  بجد، في الواقع يعد الطوح و الوظيفة من اولوياتهم التي تتعدى حبهم للعيش و التمتع بالحياة. ولكن عندما يكون العمل غير مرضي لهم  أو لمزاجهم أو يعانون من مشاكل صحية  ، فإنهم غالبا يقومون بالتقاعد بحثا عن حياة أفضل . ويقوم المواطنين بممارسة العديد من الأنشطة الترفيهية مثل زيارة العديد من الاحتفالات الموسيقية التي تقام  في جميع أنحاء المدينة ، والذهاب إلى السينما برفقة أصدقائهم ، ولكن من أكثر الأنشطة شعبية هي القراءة بالتأكيد  والمشي لمسافات طويلة. أن جنيف بها العديد من الأماكن الجذابة  ولهذا لا يشعر السكان المحليين بالملل من المدينة في أي وقت ، كما يجري تحديث المدينة بصفة مستمرة ، إن الكثير من الجنيفين يفضلون الاسترخاء في منازلهم –ويفضلون أكل  البطاطس على الأريكة أمام جهاز التلفزيون.
   
كما يقوم العديد من السكان بالمشاركة في الأعمال التطوعية والأنشطة الاجتماعية، والمنظمات الخيرية.

المزيد من معلومات-عامة في جنيف
معلومات سريعة
متوسط درجات الحرارة
سكان جنيف
جنيف قديما
جنيف اليوم
الوقت الأنسب لزيارة جنيف