
منذ فترة بعيدة، ينتظر أكثر من 4 ملايين عامل في قطاع السياحة بمصر، عودة السياحة إلى سابق عهدها، بعد أن مرت بفترة كساد منذ بدء الثورة المصرية في ينايرعام 2011.
والمتأمل للمشهد السياحي حالياً، وتحديداً في محافظتي الأقصر وأسوان بجنوب مصر، يجد المناطق تعج بالوفود السياحية التي مازالت تفضل زيارة الآثار المصرية رغم كل الأحداث السياسية التي تنذر بحالة عدم استقرار قد تشهدها البلاد.
فعلى بعد كيلومترات من الفنادق السياحية بمحافظة الأقصر، تفتح العشرات من البازارات السياحية بسوق الأقصر وسوق سافوي، أبوابها للسائحين بما تضمّه من محال تبيع المنتجات الفرعونية، ومشغولات الفن الإسلامي، وكذلك محال للمشغولات اليدوية وأخرى للعطارة التي تبيع أجود أنواع الكركدية والحناء.
ومن بين أراء السائحين الذين جابوا منطقة وادي الملوك (في البر الغربي للأقصر)، في الوقت الذي كان يشتعل فيه ميدان التحرير بوسط القاهرة باشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، كان لهؤلاء السياح رأي آخر.
“فرانك”، من باريس، قال: “هذه أول مرة أزور فيها مصر، وأنا سعيد لأنني كنت أتمنى مشاهدة الآثار ولا أشعر بأي خوف من الأحداث التي أسمع عنها ، خاصة أن المصريين ليسوا كالأفغان”، مشيراً إلى أن “أحداث العنف يقوم بها قِلة وليست خطيرة بالدرجة”.
أما “ريتا”، من إيطاليا، فقالت: “زرت مصر عدة مرات ولا أشعر بخوف حتى وإن كان هناك أحداث عنف في البلاد الآن، لأنها تحدث ببعض الأماكن ولا تصل إلينا”، مشيرة إلى أنها “تشعر حالياً بأمان في مصر أكثر من أي وقت مضى”.
ريتا أضافت أنها قرأت كثيرا عن الآثار الفرعونية ولا يوجد عندها استعداد لكي تضيع هذه الزيارة أو تقوم بإلغائها بسبب ما يحدث، فعلى حد قولها، “لا يجب للسائحين أن يخشوا من أحداث عنف، أو يستسلموا لهؤلاء الأشخاص “.
فوج سياحي من هولندا أكدوا أنهم” أول مرة يزورن فيها مصر وأنهم لا يشعرون بخوف من الأحداث السياسية التي سمعوا عنها، ولا تقلقهم الأحداث في سيناء أو ميدان التحرير، وأنهم يشعروا بطمأنينة لبعد الأحداث عن المناطق السياحية مع تأمين واضح لهم”.
