
أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري خلال معرض “سوق السفر العربي 2015” عن عدد من المشاريع الجديدة التي تعكس مجدداً النمو القوي والمتواصل الذي يشهده القطاع السياحي في الإمارة، حيث قال عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للترويج السياحي والتجاري: “أن المشاريع الجديدة المرتقبة في دبي هي استثنائية بكل المقاييس سواء من حيث الحجم والنوع أو الجودة مما يعد خير دليل على الثقة التي يحظى بها القطاع السياحي في دبي لدى الجهات المعنية المحلية والدولية ويوضح الأسباب التي تقف وراء نمو عدد زوار دبي بمعدل 8.2% سنويًا حيث استقبلت الإمارة 13.2 مليون زائر في عام 2014”.
قطاع الطيران
وقد ترسخت هذه الثقة أكثر من خلال إعلان شركة مطارات دبي بأن مبنى الركاب الحالي في مطار آل مكتوم الدولي في مركز دبي العالمي يشهد في الوقت الراهن عمليات تطوير وتوسعة تهدف إلى زيادة طاقته الاستيعابية من 6 ملايين مسافر في السنة إلى 26 مليون مسافر بحلول عام 2018، ومن المفترض إتمام تلك العمليات مع نهاية الربع الأول من عام 2017. وقد سبق هذا الإعلان، الكشف في سبتمبر الماضي عن مشروع توسعة بقيمة 32 مليار دولار، ستحتضن من خلاله دبي أكبر مطار في العالم بطاقة استيعابية تتجاوز 200 مليون مسافر سنوياً.
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت شركة مطارات دبي أحدث تقاريرها الإحصائية مشيرة إلى نمو بنسبة 6.8% في حركة الركاب لتصل إلى 19606327 (19 مليون و606الف و327) مسافر عبر مطار دبي الدولي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مما يدل على أن المطار يمضي قدمًا نحو تحطيم الرقم الذي سجله خلال 2014 والذي بلغ 70.5 مليون مسافر فانتزع بذلك عن جدارة، لقب المطار الأكثر ازدحامًا بالمسافرين الدولين على مستوى العالم، حيث أنه يشكل مقرًا لحوالي 140 شركة طيران تسيّر رحلاتها إلى أكثر من 260 وجهة في 6 قارات.
وأوضح السيد عصام كاظم: “توفر دبي رحلات مباشرة إلى أجزاء عديدة من العالم مما يحظى بأهمية استراتيجية خاصة، لا سيما أن أكثر من ثلثي سكان العالم يعيشون على بعد 8 ساعات بالطائرة عن دبي، والربع على مسافة 4 ساعات فقط. ومن خلال مشاريع التوسعة الضخمة للمطار، ستعزز دبي مكانتها كأحد أكثر المراكز العالمية قدرةً على مناولة الأعداد المتزايدة من المسافرين في الوقت الذي تواصل فيه تطوير بنيتها التحتية استعداداً لمواكبة كافة مستجدات قطاع الطيران، خاصة أن شركة طيران الإمارات تعد أكبر مشغّل لطائرات إيرباص إيه 380”.
تسهيلات الدخول
وأما تسهيلات دخول الإمارة فلا تقل أهمية عن سهولة الوصول إلى دبي عبر الرحلات المباشرة، فكل منهما يلعب دوراً مكملاً للآخر، في تعزيز السياحة في الإمارة بحسب كاظم الذي أوضح قائلاً: “يستطيع الآن مواطنو 46 دولة السفر إلى دبي والحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول إلى المطار مباشرة، وذلك بعد أن أضيفت في مارس الماضي13 دولة أوروبية جديدة إلى قائمة الدول معفية من التأشيرة المسبقة. وبالفعل بدأنا نقطف ثمار تلك التغييرات المدعومة بإطلاق ‘طيران الإمارات’ و‘فلاي دبي’ رحلات جديدة إلى شرق أوروبا”.
وشهدت دبي في العام الماضي نمواً في عدد زوارها القادمين من دول شرق أوروبا مثل بلغاريا وهنغاريا ورومانيا، بنسبة 104% و86% و64% على التوالي.
الرحلات البحرية
استفادت السياحة البحرية من التطورات التي شهدتها الإمارة على صعيد شبكة البنى التحتية والتسهيلات الخاصة بتأشيرة الدخول، وقد تجلى ذلك من خلال ارتفاع عدد ركاب السفن السياحية القادمة إلى الإمارة.
وخلال دورة هذا العام من “سوق السفر العربي”، انضمت “الهيئة العامة للسياحة في قطر”، و”هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة” إلى “دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي” و”هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة”، و”وزارة السياحة العمانية”، والتي تشكل جميعها تحالف “كروز أرابيا”، بهدف استعراض المقومات السياحية التي تتمتع بها المنطقة من أجل تعزيز السياحة البحرية.
وقال كاظم: “تقدم مبادرة ‘كروز آرابيا’نموذجاً مثالياً للتعاون بين دول الجوار مما يعزز السياحة البينية في الوقت الذي تستضيف فيه دبي حوالي 30% من إجمالي عدد زوارها من منطقة التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهناك إمكانية كبيرة لارتفاع هذه النسبة”.
ومع افتتاح مبنى الركاب الثالث في محطة السفن السياحية في ديسمبر 2014، من المتوقع أن تستضيف دبي نحو 425 ألف مسافر بحري في 2015، أي ما يعادل نمواً بنسبة 30% مقارنة بالعام السابق.
وأوضح كاظم: “يعد افتتاح المحطة البحرية الجديدة خطوة كبيرة ستتيح لنا استثمار النمو الذي تشهده السياحة البحرية. أضف إلى ذلك، إن افتتاح العديد من الفنادق ومرافق الترفيه الجديدة التي تم الإعلان عنها في سوق السفر العربي، سيعزز مزايا دبي ومكانتها كوجهة سياحية عالمية تلبي متطلبات زوارها وضيوفها من مختلف أنحاء العالم، على اختلاف متطلباتهم وتطلعاتهم”.
مرافق الترفيه
تم الكشف خلال معرض “سوق السفر العربي 2015” عن مجسم ثلاثي الأبعاد لحديقة “ليغولاند” استُخدِمت فيه 150 الف قطعة ليغو. وسيتم افتتاحها الحديقة في أكتوبر 2016، كجزء من “حدائق ومنتجعات دبي” حيث ستمتد على مساحة 3 ملايين قدم مربعة وتتضمن أكثر من 40 لعبة وعرضاً ومرفقاً تفاعلياً إلى جانب 15 ألف نموذجاً ستُستخدم فيها أكثر من 60 مليون قطعة ليغو. وتعتبر “ليغولاند”، القريبة من “نخلة جبل علي”، السابعة في العالم وأول حديقة من نوعها في الشرق الأوسط.
وكذلك، يتضمن مجمّع “حدائق ومنتجعات دبي” الذي تتولى تشغيله شركة “ميرلين انترتينمنت” في منطقة جبل علي، حديقة “موشن غيت دبي” و حديقة “بوليوود بارك دبي” ويربط بينهما ممشى “ريفرلاند دبي”، إضافة إلى “فندق لابيتا”، المنتجع البولينيزي التي ينضوي تحت علامة “ستاروود” التجارية.
