
أمضى 4 كُتّاب يابانيين ما يقارب الثلاثة أسابيع في جدول زيارات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة جابوا خلالها بعض أبرز المعالم المتنوعة التي تعكس طبيعة الحياة والقيم الاجتماعية والمظاهر الثقافية وملامح التراث وذلك استعداداً لتأليف 4 كتب باللغة اليابانية سيتم ترجمتها الى لغات مختلفة منها العربية والإنجليزية، لتصف تجربتهم الحياتية واحتكاكهم المباشر بالواقع الإماراتي.
جاء ذلك ضمن المرحلة الأولى لبرنامج تبادل الكُتّاب مع اليابان، والذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتعاون مع مؤسسة الثقافة والفنون اليابانية. وتستمر فترة معايشة الكُتّاب اليابانين الأربعة داخل دولة الإمارات لمدة شهر كامل يقومون خلالها بتنفيذ برنامج زيارات متنوع بمرافقة أربعة كُتّاب إماراتيين. ثم تبدأ المرحلة الثانية بانتقال الفريق الإماراتي إلى اليابان لقضاء فترة معايشة مماثلة، لتُثمر التجربة في النهاية عن تعاون اثنين من كل فريق في تأليف كتاب يُجمل واقع هذه التجربة بشكل فني وأدبي على أن يتم بعد ذلك طباعة وإصدار أربعة كتب وطرحها أمام جمهور المثقفين كمرجع فني يحمل نتاج تجربة حياتية واقعية تعكس قيمة تبادل الثقافات في نشر ونقل المعرفة.
وقام فريق الكُتاب الياباني بزيارة بعض أشهر معالم دبي الحديثة مثل برج خليفة ونخلة جميرا، كما تعرفوا على تاريخ وحضارة الدولة عبر زيارة عدة مناطق تاريخية مثل قرية حتا الثقافية، ومنطقة ليوا، ومنطقة الفهيدي التاريخية (قلعة الفهيدي، متحف دبي)، وجمعية الثقافة والعلوم، ومركز سلطان بن علي العويس الثقافي، بالإضافة إلى زيارة خاصة إلى مقر صحيفة البيان ، ومسجد الفاروق عمر بن الخطاب، واتحاد كتاب الإمارات في الشارقة.
ويصف الكاتب الياباني كيكا هوتا الفترة التي قضاها في الإمارات بالمذهلة حيث قال : “لا أستطيع أن أخفى إعجابي الشديد بالمزيج الرائع الذي تحظى به دبي ودولة الإمارات بين الحداثة والتراث، إن التناغم والتلاحم بين العادات والتقاليد مع مواكبة متطلبات العصر الحديث والتعايش السلمى بين مختلف الجنسيات والحضارات المتواجدة على أرض دولة الإمارات، أمر مثير للإعجاب والتقدير”.
فيما قالت الكاتبة اليابانية نومي فوزوكي :” أكثر ما لفت إنتباهي خلال إقامتي في الإمارات هو إقبال عامة الناس وحبهم للكلام المنمق الموزون الذي يعكس مدى توغل فن الشعر في ثقافة الكثيرين واعتيادهم عليه كجزء من حياتهم اليومية”.
وتتمحور فكرة “تبادل الكُتّاب”، الذي يبدأ مع دولة اليابان، حول عقد اتفاقيات شراكة وتفاهم بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبين مؤسسات ودور وهيئات عالمية في دول مختلفة، ليقوم الطرفان بترشيح فريق ممن يمتلكون موهبة الكتابة، ليتم بعد ذلك تبادل إقامة كل فريق في بلد الفريق الآخر لمدة زمنية محددة للمعايشة واختبار أسلوب حياة مختلف وإسقاطه على الواقع الذي نشأ فيه. الأمر الذي من شأنه أن يُطلق العنان لطاقات الإبداع ويساهم في اتساع المدارك عبر التعرف إلى الثقافات والحضارات المتنوعة ومن ثم ترجمتها إلى أعمال أدبية تعكس واقع تلك التجارب.
