
عندما زار ابن بطوطة عاصمة مصر كتب في مذكراته عن العاصمة المصرية قائلاً: هي أم البلاد وقرارة فرعون ذي الأوتاد, ذات الأقاليم العريضة, والبلد الأريضة المتناهية في كثرة العمارة, المتناهية بالحسن والنضارة.. تموج موج البحر بسكانها.. شبابها يجد علي طول العهد,وكوكب تعديلها لا يبرح عن منزل السعد. قهرت قاهرتها الأمم وتمكنت ملوكها نواصي العرب والعجم. لها خصوصية النيل الذي أجل خطرها وأغناها عن أن يستمد القطر قطرها. وأرضها مسيرة شهر لمجد السير, كريمة التربة مؤنسة لذي الغربة
ولاحظ ابن بطوطة أن القاهرة فيها أعداد كبيرة من المدارس فقال عنها لايحيط أحد بحصرها لكثرتها, ووصف ابن بطوطة أن مصر العاصمة كان فيها اثنا عشر ألف سقا علي الجمال, وثلاثون ألف سقا علي الأرض, وفي نيلها ستة وثلاثون ألف مركب ما بين الصعيد والإسكندرية ودمياط محملة بأنواع الخيرات. ثم وصف المستشفي الناصري الضخم الذي بناه السلطان المنصور قلاوون عام1283 م فيقول: كان مزودا بقاعات محاضرات لتعليم الطب ومعامل للأدوية وعيادات لعلاج الأمراض المختلفة وأماكن للإقامة علي أرقي نظم, وكل ذلك كان مجانا وعلي حساب الدولة.
