
بقلم عرفان أحمد
كانت الساعة الثانية صباحا عندما هبطنا. و عند نزولنا من على السلالم لاحظنا مباشرة ان المدرج قد تم غسله حديثا. و البرك الصغيرة المتناثرة كانت تدل على كمية الامطار التي قد هطلت هنا. و مشهد الجبال الوعرة من حولنا والأنهار الجليدية جعلتنا نتاكد من لباسنا الملابس اللائقة لهذا الجو . الجو خارجا كان لطيفا وباردا و لكن ليس قارص البرودة ، كان هذا في منتصف تموز / يوليو. كنا في ونغيرباين مطار سفالبارد، في ابعد مدينة شمالية مؤهولة في العالم .و مع ان الساعة كانت تشير الى 2:00 صباحا الى انها بدت وكانها نهارا غائما قليلا ، ولكن مشرق. كنا دائما نتسائل كيف هو شعور التواجد في مكان لاتغيب عنه الشمس لمدة 24 ساعة ، و فعلا نحن هناك! 
الحافلة التي اقلتنا الى الفندق قد توقفت لصعود مسافرين آخرين على متنها و بدات تجول في المدينة لانزال الركب عند بيوتهم التي بدت و كانها عبارة عن كبائن .اذا هكذا يعيش الناس في هذا الجزء من العالم ؟ تذكرت أني قد قرات سابقا عن مدينة ونغيرباين وانها بلدة مناجم. المقصورات معدنية كانت تملئ جميع الاماكن بالاضافة الى معدات البناء والتعدين. بصرف النظر عن الطريق الرئيسي المؤدي من المطار كانت جميع الطرق الجانبية أكثر شبها بالدروب الترابية مع الحصى. يكاد لا يكون هناك أي سيارات في الجوار فبدات افكر في مشكلة التنقل هنا.
أخيرا توقفت الحافلة بالقرب من مبنى رمادي اشبه بالثكنات العسكرية ، و اعلن السائق أننا قد وصلنا إلى فندق ونغيرباين راديسون. و بعد الالتفاف حول بعض المركبات و التوقف عند الكبائن المتنقلة لم يكن مظهر الفندق جذابا جدا .
دخلنا الى الفندق لتكون هناك في استقبالنا اشارة تطلب منا خلع اح
ذيتنا ! بلدي سبيري Topsiders لم يتلوث. لماذا يريدون منا أن نأخذ على عاتقنا قبالة الأحذية؟ هل لديهم السجاد بيضاء داخل؟ وهناك كومة من الأحذية الثقيلة يبحث المشي لمسافات طويلة وغيرها من المدرعات القدم — أنت لا يمكن أن نسمي هذه الأحذية! — في زاوية بالقرب من مدخل كشفت الأحذية kindof ودرب من الصعب الى فرك الاشياء رديء مما أدى في ادارة الفندق رغبة في عدم السماح الأحذية في منازلهم. ولكننا تجاهل علامة. الردهة كانت صغيرة و تتساوى في الصغر مع محل بيع الهدايا الذي كان بجانبها بالاضافة الى الاستقبال الذي كان يضم جميع الخدمات المتوفرة . كان لدينا حجز مسبق للغرف عن طريق الانترنت و قمنا ايضا بالاتصال بالفندق لتاكيد موعد الوصول و هو حالى الساعة الثالثة صباحا . كنت قد دفعت ليلة اضافية لحجز الغرفة حيث انني لم اكن افكر في قضاء الليلة مع اسرتي المكونة من ستت اشخاص في انتظار الغرفة ألف عائلة من ستة مع أربعة أطفال في سن المراهقة في صالة الانتظار لمدة ثماني ساعات قبل التدقيق في غرفة في فندق لم تكن فكرتي في عطلة. إذا كنت تريد خفض التكاليف اذا ابقى في المنزل!
احد الأسباب التي دفعتنا لاختيار هذا الفندق بغض النظر عن حقيقة أنه ابعد فندق كامل الخدمات في الجهة الشمالية من العالم هو أنه كان فندق راديسون التابع لسلسلة فنادق راديسون المعروفة و التي كانت اولى الفنادق التي وفرت خدمة الانترنت المجاني للنزلاء .كل فنادق راديسون في جميع أنحاء العالم تقدم خدمة الانترنت وهذا الشيئ قد اغراني للاقامة في فنادقهم مسبقا في بلدان متعددة مثل جدة و لندن و القاهرة و ريكيافيك والآن فندق راديسون بلو القطبي في سبيتسبيرجين في ونغيرباين . في حين أن العديد من سلاسل الفنادق تواصل مراوغة ضيوفهم و فرض الرسوم الباهظة للاتصال بشبكة الإنترنت ، فإن عددا كبيرا منهم قد بدأ تقديم خدمات الإنترنت مجانا.
الغرف كانت فسيحة. وبدت الاسرة وكانها تدعوك للنوم . فقمت بوضع المنبه لصلاة الفجر حيث كنا نتبع اوقات الصلاة في مكة حيث انه لايوجد شروق ولا غروب مع ضوء النهار المتواصل مما دعا الى الحاجة لاساليب مبتكرة لتادية الفرائض الخمسة . ثم قمت بالاستعداد للنوم .
