نظرة عامة

تروي الأسطورة الرومانية حكايات زاهية عن راعٍ يُدعى «بور» (الفرح)، سُمّيت بوخارست باسمه. واشتهر الراعي بالنبيذ الذي كان يبيعه من كروم المدينة، وبالألحان العذبة التي كان يعزفها على نايه. وقد أنشأ مستوطنة صغيرة سُمّيت لاحقاً بوخارست. في سنواتها الأولى، كانت بوخارست تضم مباني ومنازل على الطراز الفرنسي، أُعيد تصميمها لاحقاً في القرن ١٩. وبفضل العمارة والبنية التحتية الجيدتين، أصبحت المدينة مركزاً تجارياً للتبادل والتنمية، إلى أن سيطر عليها الشيوعيون. وبعد سنوات، لم يبقَ ما يذكّر بالنظام الشيوعي سوى «بيت الشعب»، المعروف الآن بقصر البرلمان. وقد شُيّد هذا المبنى بصورة رائعة باستخدام مواد منتجة محلياً، على مساحة تُعدّ الثانية عالمياً من حيث الحجم بعد البنتاغون. وعلى مر السنين بعد حرب الاستقلال (١٨٧٧)، شهدت بوخارست تغيّرات كثيرة في بنيتها التحتية. ورُكّبت الأنظمة الكهربائية في المباني الرئيسية، ووُسّعت طرق مثل بودول موغوشوايي. كما بُنيت أول دار سينما، إلى جانب مسارح ومدارس للفنون. لكن الحرب العالمية الثانية كان لها أثر مدمّر في البنية التحتية للمدينة، وكان لا بد من بدء الإصلاح من جديد.











































