أشهر الرحالة المسلمين
نشرته إرحل
اشتهر أحمد بن فضلان برحلته إلى شمال أوروبا وبواحدة من أقدم الروايات المؤثرة عن ثقافة الفايكنغ، بعد أن غادر بغداد وعبر بحر قزوين إلى وادي الفولغا.
١٠ – أحمد بن فضلان (القرن العاشر)
اشتهر ابن فضلان برحلاته إلى إسكندنافيا، حيث قدم واحدة من أقدم الروايات وأكثرها تأثيراً عن ثقافة الفايكنغ. ووصفهم بأجساد جميلة لكن بنظافة سيئة؛ ولعل أشهر إسهاماته وصفه لمراسم دفن تقليدية لزعيم من الفايكنغ. غادر بغداد، وبعد عبور بحر قزوين بلغ وادي نهر الفولغا، حيث التقى بلغار الفولغا. وارتحل على نطاق واسع في شمال أوروبا.
ودخل ابن فضلان الثقافة الشعبية أيضاً، إذ ألهم كتاب مايكل كرايتون «المحارب الثالث عشر».
٩ – محمد بن حوقل (القرن العاشر)
وُلد محمد بن حوقل في تركيا، وكان كاتباً وجغرافياً. أمضى الأعوام الثلاثين الأخيرة من حياته مرتحلاً في العالم، ووثق رحلته في أشهر أعماله «صورة الأرض». وبلغ خلال أسفاره مناطق نائية من آسيا وأفريقيا، ولاحظ أن الناس يعيشون في أقاليم زعم اليونانيون القدماء أنها غير قابلة للسكن. وكانت سجلاته نافعة جداً للرحالة اللاحقين، وتضمنت وصفاً معمقاً للأندلس وإيطاليا ومناطق في فرنسا ذات تجمعات إسلامية بارزة، وأفضل أمثلتها فراكسينيت في بروفانس. كما جاب الإمبراطورية البيزنطية وأوروبا الشرقية وما يُعرف اليوم بباكستان.
زار محمد بن حوقل تقريباً كل قارة وموقع رئيس على إرحل؛ وقد يستغرق اقتفاء أثره عمراً كاملاً! أما من يريد منا تخطيط رحلات أقصر، فإليه بعض المقترحات:
وُلد ابن جبير في بلنسية بإسبانيا، وكان واسع العلم ومتخصصاً في الفقه وعلوم القرآن. وأصبح في نهاية المطاف حاكم مدينته، ثم عمل فيها أمين سر لحاكم غرناطة. ودفعته حادثة معينة إلى السفر، وقد رواها في مقدمة يومياته الشهيرة. فبحسب ابن جبير، أجبره حاكم غرناطة، تحت تهديد القتل، على شرب سبعة أقداح من الخمر. وعلى الرغم من ندم الحاكم لاحقاً، شعر ابن جبير بخجل عميق مما سماه «فعله المنافي للدين». ولذلك قرر أداء الحج. وتوقف في وجهات كثيرة على امتداد رحلته، مسجلاً بعناية ملاحظاته عن السكان المحليين، ثم عاد إلى غرناطة بعد أعوام عدة.
اقتفوا رحلة ابن جبير على إرحل؛ ولجولة متوسطية رائعة، اتبعوا خطاه في المواقع الآتية:
برشلونة، بيروت، مكة المكرمة، دمشق
٧ – موسى بن نصير وطارق بن زياد (القرن الثامن)
يُنسب إلى موسى بن نصير وطارق بن زياد فتح الأندلس في عهد الخلافة الأموية خلال النصف الأول من القرن الثامن. وكان ابن زياد قائداً مسلماً أمازيغياً بدأ الفتح، فيما كان ابن نصير والياً للخليفة في شمال أفريقيا ولحق به للمساعدة في إتمامه. وقاد الرجلان أسطولين منفصلين حتى بلغا نقطة اللقاء في طليطلة، ثم عادا إلى دمشق حيث استُقبلا بطلين.
زوروا إسبانيا ودمشق لاستعادة أحداث الفتح:
٦ – محمد المقدسي (نحو ٩٤٥–١٠٠٠)
لعل محمد المقدسي أبرز الرحالة المسلمين في القرن العاشر. بدأت حياته الفكرية حين أدى الحج في العشرين من عمره، وبعد رحلته إلى مكة قرر تكريس حياته لدراسة الجغرافيا. وعلى مدى أكثر من عشرين عاماً، جاب تقريباً كل بلد إسلامي في العالم. ونُشرت يومياته لاحقاً في كتاب «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم»، وهو أشهر أعماله. ومن أكثر أجزائه استشهاداً وصفه للقدس، مسقط رأسه. ويُعد العمل ملحمة أدبية ودراسة جغرافية في آن واحد، ولا يزال مرجعاً واسع التداول اليوم.
اذهبوا إلى البلدان التي زارها المقدسي:
كان أحمد بن ماجد ملاحاً شهيراً وشاعراً عربياً، واشتهر خصوصاً بمساعدة فاسكو دا غاما في مسعاه للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا. وبلغ من شهرته أن عُرف بأول بحار عربي. وأشهر كتبه «كتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد»، الذي يعرض تاريخ الملاحة ومبادئها الأساسية. وتمثل إسهامه الأبرز في التاريخ العالمي في تزويد المستكشف البرتغالي فاسكو دا غاما بخريطة للعالم لم تكن معروفة لغيره من البحارة الأوروبيين آنذاك. وكانت الخريطة حاسمة لنجاح رحلة دا غاما إلى الهند عبر رأس الرجاء الصالح.
زوروا جنوب أفريقيا لمعرفة المزيد عن مسعى الإبحار من أوروبا إلى الهند!
٤ – محمد الإدريسي (١١٠٠–نحو ١١٦٥)
كان محمد الإدريسي جغرافياً ورحالة شهيراً، ومن نسل حكام المغرب الأدارسة، ومن ثم من ذرية النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان مصدر إلهام لفاسكو دا غاما وكريستوفر كولومبوس وابن بطوطة. جاب في شبابه أوروبا وشمال أفريقيا، ثم أمضى بعد بلوغه أعواماً يجمع من التجار والرحالة معلومات عن أفريقيا والمحيط الهندي والشرق الأقصى. واستخدمها لإنجاز تحفته «لوحة روجر»، التي تُعد أدق خريطة في عصرها. وبفضل هذا العمل ونصه المكتوب «نزهة المشتاق»، يعده كثيرون أعظم رسامي الخرائط في العصور الوسطى.
زوروا بعض المواقع الأوروبية التي رسم محمد الإدريسي خرائطها في شبابه؛ تجدون المعلومات على إرحل!
٣ – أبو الحسن المسعودي (نحو ٨٩٦–٩٥٦)
كان المسعودي مؤرخاً وجغرافياً عربياً شهيراً، وعُرف بلقب «هيرودوت العرب» لجمعه التاريخ والجغرافيا العلمية في تاريخه العالمي «مروج الذهب ومعادن الجوهر». وُلد في بغداد وأمضى معظم حياته مرتحلاً ومؤلفاً، فزار شرق أفريقيا والشرق الأوسط وفارس وروسيا والقوقاز والهند والصين. وأنتج كتباً وموسوعات عدة تؤرخ للعالم، فُقد معظمها للأسف. ولعل أكثر ما يُذكر به منهجه الأصيل في البحث التاريخي، الذي استند إلى الشؤون الثقافية والاجتماعية إلى جانب السياسة. وعُرف باستخدام مصادر كثيرة، بينها روايات السكان في المدن العديدة التي زارها.
ابحثوا في أنحاء إرحل لزيارة المواقع التي اجتازها المؤرخ والرحالة الكبير أبو الحسن المسعودي.
ربما كان تشنغ خه أحد أهم الملاحين في تاريخ العالم، وبالتأكيد من أشهر المغامرين في تاريخ الصين. وُلد باسم ما خه لأسرة فقيرة من قومية هوي المسلمة في مقاطعة يونان، واكتسب لقب «تشنغ» بعد أن أدى دوراً حيوياً في نجاح دوق يان في انتزاع عرش الإمبراطور. ثم عُين قائداً لسلسلة بعثات بحرية هدفت إلى تعزيز قوة الصين عالمياً. وقاد قرابة ثلاثين ألف رجل على متن ثلاثمئة من أكبر سفن العالم؛ وكان أسطول الصين يفوق أساطيل سائر الدول آنذاك. وخلال سبع بعثات امتدت سبعة وعشرين عاماً، زار جنوب شرق آسيا والهند والشرق الأوسط. وعند رؤية أسطوله، كانت الدول الأجنبية ترسل دبلوماسيين لتقديم الجزية إلى إمبراطور الصين، ثم يعودون إلى أوطانهم في بعثاته التالية. وتوفي في إحدى رحلات العودة قرب الهند عام ١٤٣٣. وله قبر في الصين لكنه خالٍ؛ فمثل كبار قادة الأساطيل، دُفن في البحر.
توقفت الرحلات المشابهة لبعثات تشنغ خه بعد وفاته بوقت قصير، اعتقاداً بأنها غير مجدية اقتصادياً؛ بل حظرت سلالات لاحقة الإبحار في المحيطات. ويعزو كثير من المؤرخين الصينيين المعاصرين التراجع اللاحق للإمبراطورية إلى هذا القرار. لماذا؟ حجتهم أن غياب البعثات الخارجية عزل الصين عن التطورات التقنية المتنامية في العالم الغربي. ويذهب بعضهم أيضاً إلى أن نشوء سوق سوداء للسلع الأجنبية خفض الواردات الخاضعة للضرائب، ومن ثم قلص إيرادات الحكومة.
بكين، شنغهاي، هونغ كونغ، جاكرتا، كوالالمبور، وسنغافورة
كان ابن بطوطة مسلماً أمازيغياً مغربياً وعالماً، وأصبح من أشهر الرحالة في التاريخ. انطلق في الحادية والعشرين إلى مكة لأداء الحج، ولم يعد إلى المغرب لأكثر من عشرين عاماً. وخلال رحلته زار ٤٤ دولة بمقاييس اليوم وقطع قرابة ٧٥٬٠٠٠ ميل، متجاوزاً بسهولة من سبقوه ومعاصره القريب ماركو بولو. ويتضمن سجل أسفاره الشهير، وعنوانه ببساطة «الرحلة»، وصفاً مفصلاً لمناطق العالم التي زارها، ومنها معظم العالم الإسلامي وأجزاء واسعة من أوروبا والهند ووسط آسيا وشرقها الأقصى. وبعد إتمام سجل رحلاته أصبح والياً في المغرب، حيث توفي في نهاية المطاف عام ١٣٦٨ أو ١٣٦٩. ولا تزال سيرته معروفة اليوم لدى المسلمين وغير المسلمين في أنحاء العالم.
المزيد من قصص السفر
كل قصص السفر
قصص السفر
مدارس ساحة ريجستان، سمرقند، أوزبكستان
تقع سمرقند في قلب طريق الحرير القديم، وهي مدينة تزخر بالعمارة الإسلامية. وتشكل المعالم الثلاثة ذات القباب الفيروزية في ساحة ريجستان، وهي شواهد على ماضٍ مجيد، نماذج آسرة لتاريخ يجري ترميمه بعناية ليستجلب دهشة وإعجاب السياح من شتى أنحاء العالم، ممن بدأوا الآن يكتشفون هذه المدينة الأوزبكية العريقة.
اقرأ القصة
قصص السفر
وايت تشابل وبريك لين وبانغلا تاون: مأدبة ثقافية آخذة في التحول
لندن بوتقة انصهار لأعراق متنوعة. ولا يظهر ذلك في مكان أوضح منه في محطة وايت تشابل، حيث ترى لافتات بالإنجليزية والبنغالية معاً.
اقرأ القصة
قصص السفر
مطاعم حلال بالقرب من «هاوس أوف غادز» في لندن
مسار للمسافر المسلم في كناري وارف، من عربات الطعام الحلال والمطاعم الراقية إلى مسجد مركز دوكلاندز المجتمعي.
اقرأ القصة
قصص السفر
مدن كأس العالم لكرة القدم: بوسطن
يمثل حلول موعد كأس العالم لكرة القدم 2026 (FIFA World Cup 2026™) فرصة مثالية لعشاق الرياضة في بوسطن لإظهار مدى احتفاء مدينتهم بالمسابقات والبطولات الرياضية الكبرى.
اقرأ القصة