لماذا يستحق الزيارة
مثل دير وستمنستر، يعود تاريخ قصر وستمنستر (أو قصر البرلمان) إلى الفترة الأنجلوسكسونية وعهد إدوارد المعترف. ففي حوالي عام ١٠٥٠، بنى القصر الأصلي. وفي القرن الذي تلا الغزو النورماني اللاحق، بدأت المؤسسات الحكومية الإنجليزية تنتقل من العاصمة الأنجلوسكسونية القديمة وينشستر إلى وستمنستر. وفي عام ١٣١٠، في عهد هنري الثالث، انتقل الجناح الإداري للتاج، وهو الديوان الملكي (Chancery)، إلى وستمنستر، مما رسّخ مكانة لندن عاصمةً لإنجلترا. وعلى مدى القرون، استمر توسيع القصر وتجديده.
ما الذي ستشاهده
أقدم مبنى في وستمنستر هو قاعة وستمنستر، التي بُنيت على يد ويليام الثاني بين عامي ١٠٩٧ و١٠٩٩ للمآدب والولائم. أما كل شيء تقريبًا فقد دُمّر في حريق هائل في أكتوبر ١٨٣٤. وأُعيد بناء قصر وستمنستر الذي نراه اليوم على الطراز القوطي وصمّمه المهندس المعماري تشارلز باري. وبدأ البناء في عام ١٨٤٠ واستغرق أكثر من ثلاثين عامًا حتى الاكتمال، بتكلفة تجاوزت مليوني جنيه إسترليني. والقصر كبير جدًا، إن صح القول، إذ يضم ١٬١٠٠ غرفة، و١٠٠ درج، و٤٫٨ كيلومتر من الممرات.
خطّط لزيارتك
كان قصر وستمنستر مقر البرلمان منذ جلسته الأولى في عام ١٢٩٥. وقبل إعادة البناء في القرن التاسع عشر، كان من الصعب إيجاد أماكن للاجتماع داخل المبنى، إذ لم تكن هناك مساحة مخصّصة لهذا الغرض للمجلسين. وبرج الساعة، المعروف أكثر باسم بيغ بن، هو رمز لندن. وفي الطرف الآخر، أعلى نقطة في القصر هي برج فيكتوريا، الذي يبلغ ارتفاعه ٩٨٫٥ مترًا. وعند قاعدته، تقع المدخل السيادي، وهو المدخل الذي يدخل منه الملك لافتتاح دورات البرلمان.
معلومات مفيدة
يفتح القصر أبوابه للسياح في الصيف عندما يكون البرلمان في العطلة. وتُقدَّم جولات إرشادية مدتها ٧٥ دقيقة للزوار. ويجب الحجز مسبقًا. وإذا أردت مشاهدة البرلمان أثناء انعقاده، فيمكنك ذلك من شرفة الغرباء. ويُعدّ قصر وستمنستر مذهلًا بحق، ولا تكتمل أي زيارة إلى لندن من دون المرور به، ولو فقط لالتقاط الصور في الخارج.


















