لماذا يستحق الزيارة
بدأ إدوارد المعترف بناء دير وستمنستر حوالي عام ١٠٤٥ بوصفه جزءًا من قصر جديد. وكانت كنيسة قد شغلت الموقع لسنوات طويلة قبل ذلك، لكن لا يُعرف عنها الكثير. وقد كُرّس دير وستمنستر في عام ١٠٦٥، وفي العام التالي أقيمت فيه مراسم تتويج كلٍّ من هارولد، آخر ملوك الأنجلوسكسون، وويليام الفاتح. وبدأ الدير بشكله الحديث يتبلور في عام ١٢٤٥ في عهد هنري الثالث، الذي وسّع الكنيسة وجدّدها. أما الأبراج الأيقونية فقد بُنيت بأسلوب النهضة القوطية بين عامي ١٧٢٢ و١٧٤٥.
ما الذي ستشاهده
الكنيسة هي موقع تعميد ملوك بريطانيا وزواجهم وتتويجهم ودفنهم. ورغم أنه لم يُستخدم لهذا الغرض منذ القرن الرابع عشر، فإن جميع حفلات الزفاف الملكية منذ عام ١٩١٩ أُقيمت هنا، باستثناء زفاف تشارلز وديانا. وكان هنري الثالث أول ملك يُدفن هنا. ويُعد دير وستمنستر مثوىً أخيرًا لِـ١٦ ملكًا آخر، إلى جانب العديد من البريطانيين المشهورين، منهم جيوفري تشوسر وتشارلز داروين وإسحاق نيوتن. كما أُقيمت فيه جميع مراسم التتويج منذ عام ١٠٦٦. ويُعد دير وستمنستر بالتأكيد من المعالم التي يجب رؤيتها. ومن المهيب أن تمشي داخل مبنى ظل مستخدمًا باستمرار لما يقرب من ألف عام. وهناك أماكن قليلة في العالم تغمرك في التاريخ بهذه الصورة الكاملة. وتضم «ركن الشاعر» لوحات وتوابيت تذكارية مخصصة لأعظم كتّاب إنجلترا، فيما تذكّر المقابر الملكية بطول عمر الملكية. وبالتأكيد سيرغب المتحدثون بالإنجليزية في اقتناء الدليل الصوتي، إذ يضيف سياقًا وتفاصيل شيقة كثيرة عن الدير.


















